
غاز التبريد (الفريون كما يسمّى في السوق) هو المادة التي تنقل الحرارة داخل دائرة التبريد؛ فهو يتبخر في المبخر (الإيفابوريتر) فيمتص الحرارة من داخل الثلاجة، ثم يتكثف في المكثف (الكوندنسر) فيطرحها إلى الخارج. ولا يقتصر اختيار الغاز على الأداء الحراري، بل يشمل أيضاً الأثر البيئي والسلامة والتشريعات وتوافر الغاز وقطع الغيار. في هذا المقال نستعرض الفئات الرئيسية لغازات التبريد وأشهرها في التبريد التجاري.
الفئات الرئيسية لغازات التبريد
مرّت غازات التبريد بعدة أجيال، كان كل جيل منها استجابة لمشكلة بيئية ظهرت في الجيل الذي سبقه:
- CFC (الكلوروفلوروكربون): مثل R12، وقد حُظرت لأنها تستنزف طبقة الأوزون بشدة.
- HCFC (الهيدروكلوروفلوروكربون): مثل R22، وهي أقل ضرراً على الأوزون لكنها خاضعة للإلغاء التدريجي.
- HFC (الهيدروفلوروكربون): مثل R134a وR404A، وهي لا تضر الأوزون لكن قدرتها على الاحترار العالمي مرتفعة.
- HFO وخلائطها: مثل R1234yf، وخلائط HFC/HFO مثل R449A، وهي ذات GWP أقل من غازات HFC التقليدية.
- الغازات الطبيعية: مثل R290 (البروبان) وR600a (الأيزوبيوتان) وR744 (ثاني أكسيد الكربون CO2) وR717 (الأمونيا).
أشهر الغازات في التبريد التجاري
R134a غاز HFC استُخدم طويلاً في ثلاجات التبريد المتوسط، وقيمة GWP له نحو 1430. أما R404A فكان الخيار الشائع لأنظمة التجميد ودرجات الحرارة المنخفضة، لكن قيمة GWP المرتفعة جداً (نحو 3920) جعلته هدفاً رئيسياً للتقليص. ويُعدّ R449A بديلاً انتقالياً لـ R404A في كثير من الأنظمة المركزية بقيمة GWP أقل بكثير.
وفي الوحدات المدمجة (plug-in) انتشر R290 (البروبان) لكفاءته العالية وقيمة GWP المنخفضة جداً، كما يُستخدم R600a (الأيزوبيوتان) في الأجهزة الصغيرة ذات الأحمال المنخفضة. ويُستخدم R744 (CO2) في الأنظمة المركزية للسوبرماركت، وهو يعمل بضغوط تشغيل مرتفعة جداً تتطلب مكونات خاصة. أما R717 (الأمونيا) فهو غاز ممتاز حرارياً لكنه سام، ولذلك يقتصر غالباً على التبريد الصناعي ومستودعات التبريد الكبيرة.
ما معنى GWP وODP؟
ODP (قدرة استنزاف الأوزون) تقيس مدى إضرار الغاز بطبقة الأوزون مقارنة بغاز R11. أما GWP (قدرة الاحترار العالمي) فتقيس أثر الغاز في الاحترار مقارنة بثاني أكسيد الكربون الذي يساوي 1، عادة على مدى 100 عام. غازات HFC قيمة ODP لها صفر، لكن GWP لها مرتفع، في حين أن الغازات الطبيعية تجمع بين ODP يساوي صفراً وGWP منخفض جداً.
وقد أدى ذلك إلى تشريعات تقلّص استخدام غازات HFC تدريجياً، مثل لائحة الغازات المفلورة في الاتحاد الأوروبي (EU F-gas Regulation) وتعديل كيغالي لبروتوكول مونتريال على المستوى الدولي. وتختلف الجداول الزمنية والقيود من بلد إلى آخر، لذا يجب دائماً مراجعة الأنظمة المحلية.
فئات السلامة والقابلية للاشتعال
تصنّف المعايير الدولية الغازات بحسب السمّية (A منخفضة، B مرتفعة) والقابلية للاشتعال (1 غير قابل، 2L منخفض القابلية، 2، 3 عالي القابلية):
- A1: غير سامّ وغير قابل للاشتعال، مثل R134a وR404A وR744.
- A2L: قابلية اشتعال منخفضة، مثل R1234yf وبعض الخلائط الحديثة.
- A3: عالي القابلية للاشتعال، مثل R290 وR600a، ولذلك تُحدَّد كمية الشحنة في الأجهزة ويُشترط استخدام مكونات كهربائية مناسبة.
- B2L: مثل الأمونيا R717، وهي سامة وذات قابلية اشتعال منخفضة.
كيف تختار غاز التبريد المناسب؟
عند المفاضلة بين الأجهزة أو الأنظمة، ينبغي مراعاة النقاط التالية:
- درجة الحرارة المطلوبة: تبريد متوسط أم تجميد.
- نوع النظام: وحدة مدمجة أم نظام مركزي بمكثف خارجي.
- التشريعات المحلية الحالية والمستقبلية المتعلقة بغازات HFC.
- توافر فنيين مدرّبين على التعامل مع الغازات القابلية للاشتعال أو عالية الضغط.
- الكفاءة الطاقية وتكلفة التشغيل على مدى عمر الجهاز.
في النهاية، الغاز جزء من تصميم النظام بالكامل، ولا يمكن استبداله بغاز آخر دون مراجعة الضاغط وصمام التمدد والمكونات الكهربائية. لذلك احرص عند شراء الثلاجات التجارية على معرفة نوع الغاز المستخدم وكمية الشحنة، وتُدرج FROSTECH نوع غاز التبريد ونوع إذابة الثلج وفئة المناخ في البيانات الفنية لكل طراز.


















